English     

 عن المرصــد
 منشورات
 الشفافية
 الضغط والتأثير في السياسات
 روابط
 اشترك في القائمة البريدية
 أحداث
 اتصل بنا


نشرات درويةمعرض الصورتقارير خاصةخلفية عامة

الرئيسية >
Print Send to



المرصد- المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان

التماس للرأي العام وللمجتمع الدولي


أكثر من 41 عاماً على فرض القيود الصارمة التي تحول دون حرية تنقل السوريين بين الجولان المحتل والوطن سورية

تشير المعطيات المتوفرة لدى المرصد إلى استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرض القيود الصارمة التي تحول دون ممارسة السكان السوريين لحقهم الطبيعي في التنقل بين الجولان المحتل وباقي أرجاء الوطن السوري، مما يتسبب بمعاناة انسانية متواصلة منذ احتلال الجولان عام 1967 تطال العائلات المشتتة بصورة خاصة، الأمر الذي يستدعي تدخلكم العاجل من أجل ممارسة الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للحد من هذه القيود ورفعها.

الوضع الحالي:
انعكست آثار الاحتلال بشكل مأساوي على سكان الجولان المدنيين جراء انتهاج السلطات الإسرائيلية لسياسة النقل القسري للسكان المدنيين التي طالت حوالي 95% من سكان الجولان المحتل، حيث رحلوا قسراً إلى داخل سورية تاركين أرضيهم، وبيوتهم، وممتلكاتهم.

أقدمت السلطات الإسرائيلية على عزل الجولان عن سورية منذ اليوم الأول للاحتلال، فأصدرت الأمر العسكري (أمر منع التسلل) الذي حال دون عودة المدنيين الذين تم اقتلاعهم إلى بيوتهم وممتلكاتهم، وأدى لقطع كافة أشكال التواصل بين العرب السوريين الذين تمكنوا من البقاء في الجولان وبين وطنهم، وأسرهم وأقربائهم في الوطن. لكن في فترات لاحقة، وافقت السلطات الإسرائيلية على جمع شمل بعض العائلات، بان قدم البعض إلى الجولان، في حين غادر الاخرون إلى داخل سورية. وبعد انطلاق محادثات مدريد الهادفة لإيجاد تسوية سياسية بين أطراف النزاع في الشرق الأوسط عام 1991، سمحت السلطات الإسرائيلية لبعض الفئات بالسفر إلى دمشق، إذ سمح لرجال الدين بالسفر لأسباب دينية، وللطلبة لغرض الدراسة في الجامعات السورية. يذكر أن سلطات الاحتلال تمارس التمييز ضد المراة، فلا تسمح للنساء بالسفر إلى دمشق بتاتاً إسوة برجال الدين والطلبة، إضافة لحرمان باقي فئات السكان من السفر، بما في ذلك لأغراض إنسانية كحالات الوفاة، الزواج وغيرها.  كما ترفض السلطات الاسرائيلية بشكل قاطع قدوم السوريين إلى الجولان المحتل حتى لأغراض إنسانية.    


فيما عدا ذلك اقتصر التواصل بين السكان على عدة أشكال، كالتجمع عبر خط وقف إطلاق النار في منطقة تسمى وادي الدموع وتقع بمحاذاة قرية مجدل شمس من الجهة الشرقية يتم التخاطب عبر مسافة تقدر بـ 200 متر وذلك باستخدام مكبرات الصوت. واقتصر التواصل بين الأسر في السنوات الأولى للاحتلال على المراسلات بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وفي وقت لاحق على المقابلات في الخيمة التي أقيمت في أواخر سبعينيات القرن الماضي في منطقة وادي الدموع، والتي كانت ترعاها وتنظمها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكان انذاك الحاكم العسكري الاسرائيلي للجولان هو من يحدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور للقاء أفراد عائلاتهم في الخيمة، وكان يحرم الكثيرين من هذه الفرصة.  

وادي الدموع:
وادي الدموع هي المنطقة الواقعة بمحاذاة قرية مجدل شمس المحتلة من الجهة الشرقية، وتعود ملكية أراضيها لسكان القرية. يوجد في المنطقة تلتان يفصلهما خط وقف إطلاق النار، والمسافة بينهما 200م.  ويأتي الأهالي (النازحون) من دمشق بصورة شبه يومية إلى المنطقة، ويتجمهرون على التلة الشرقية، في حين يجيء أقاربهم من القرى المحتلة إلى الجهة المقابلة للحديث معهم والاطمئنان على أحوالهم مستخدمين مكبرات الصوت، والمناظير.  

تدلل هذه التسمية على حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها سكان الجولان العرب، ويظهر المشهد الذي يتكرر بشكل شبه يومي في منطقة وادي الدموع حجم المأساة التي لحقت بسكان المنطقة المدنيين جراء سياسة التهجير القسري التي مارستها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحقهم، مما أدى لتشتيتهم، ويعتبر انعكاساً واضحاً لمعاناتهم المستمرة بسبب سياسات الاحتلال التي تعمدت قطع كافة أشكال التواصل والاتصال فيما بينهم.

حالة عينية:
تشهد حادثة وفاة الشابة مي عاطف شعلان على مقدار معاناة سكان الجولان المدنيين المستمرة منذ عام 1967 نتيجة تشتت الأسر. فمي التي كان عمرها خمس وعشرون عاماً أم لطفلين، وهي من سكان قرية عين قنية الخاضعة للاحتلال، وقد توفيت في 5 اذار/مارس 2008 في أحد مشافي دمشق، وذلك دون أن تتمكن من رؤية والديها وباقي أفراد أسرتها.

غادرت مي الجولان المحتل للدراسة في جامعة دمشق، وتزوجت هناك من السيد إياد نمر شعلان وهو ابن لأسرة سورية تعرضت للتهجير ألقسري من الجولان. أصيبت مي بالتهاب الكبد بشكل مفاجئ، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل خطير. وبينما هي على فراش الموت، طلبت رؤية والديها وأخوتها المقيمين في الجولان المحتل. وفي 3 اذار/مارس 2008 توجه أفراد عائلة مي للسلطات من أجل الحصول على تصريح يجيز لهم بالسفر إلى دمشق لأغراض إنسانية. لكن السلطات الإسرائيلية لم تعالج الموضوع بالسرعة المطلوبة، واعتمدت أسلوب المماطلة، بأن طلبت تقرير من قبل الطبيب والمستشفى. ولسوء الحظ، توفيت مي بعد ذلك التاريخ بيومين، وتحديداً في 5 اذار/مارس 2008. وفي 10 اذار/مارس 2008 أبلغت السلطات الإسرائيلية عائلة مي أنه بمقدورهم العبور إلى دمشق، لكنه في المعبر الكائن في مدينة القنيطرة، لم يسمح إلا للوالدين بالعبور، ولم يسمح لباقي أفراد العائلة بالعبور.

إن السياسة التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية والمتمثلة بمنع تنقل المواطنين السوريين بين الجولان المحتل وسائر أنحاء سورية تعتبر مخالفة للقانون الدولي الإنساني وللمعايير المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان. فهي تخالف أحكام المادة 46 من اتفاقية لاهاي الرابعة المتعلقة بقواعد وأعراف الحرب البرية لعام 1907، والتي تنص على ضرورة احترام دولة الاحتلال لشرف ولحقوق الأسرة، والمادة 27 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب لسنة 1949 والتي تنص على أنه "للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم وشرفهم وسمعتهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم"، والمادة 49 من الاتفاقية الرابعة والتي تحظر النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة، وتلزم دولة الاحتلال بعدم تفريق أفراد العائلة الواحدة. كما أن هذه السياسة تنتهك المعايير الدولية لحقوق الانسان المتعلقة بوحدة وسلامة الأسرة، كالمادة 12 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 والمادة 17 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966 بشأن حظر التدخل التعسفي في الحياة الخاصة للاخرين أو في شؤون أسرتهم أو مسكنهم، وتعتبر الأسرة بمثابة الوحدة الأساسية للمجتمع والبيئة الطبيعية لنمو ورفاهية جميع أفرادها، ويجب صيانتها واحترام وحدتها وتماسكها وتوفير الحماية لها من قبل المجتمع والدولة.

التحرك المطلوب:
يرجى الكتابة للسلطات الإسرائيلية وحثها على فعل التالي:

• الإعلان عن الأسباب التي تحول دون فتح معبر مدينة القنيطرة الكائن على خط وقف إطلاق النار بين القوات السورية والاسرائيلية بشكل متواصل وتمكين مواطني الجولان السوريين من السفر إلى دمشق.
• الوفاء بتعهداتها وفقاً لأحكام القانون الدولي الانساني والمعايير المنصوص عليها في الاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الانسان وفي مقدمتها اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949، والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979.
• إزالة القيود المفروضة على حرية سكان الجولان في الحركة والتنقل بين الجولان المحتل وسائر أرجاء وطنهم سورية، بما يفضي إلى الحد من المعاناة الانسانية المتواصلة منذ عام 1967.
• إلغاء سياسة التمييز ضد المرأة والسماح للنساء الجولانيات بالسفر إلى دمشق.
• الوقف الفوري للسياسة التي تمارسها أجهزة الأمن الإسرائيلية، وتحديداً جهاز الأمن العام (الشاباك)، والمتمثلة باستغلال وابتزاز السكان المدنيين في الجولان، واشتراط عدم إظهار الولاء لوطنهم سورية كشرط للسفر إلى دمشق.  

العناوين:
• السيد إيهود أولمرت، رئيس الحكومة، مكتب رئيس الحكومة، شارع كابلان 3، صندوق بريد 187، كريات بن جوريون، القدس 91919، إسرائيل. فاكس: + 972 2 651 2631 / 02-670-5475 ،
بريد الكتروني: rohm@pmo.gov.il ، pm_eng@pmo.gov.il

• السيد إيهود باراك، وزير الدفاع، وزارة الدفاع، شارع كابلان 37، هاكاريا، تل أبيب 61909، إسرائيل، فاكس: + 972 3 691 6940، بريد الكتروني: minister@mod.gov.il.

• السيدة تسيبي ليفني، وزيرة الخارجية، وزارة الخارجية، بولفار إسحاق رابين 9، كريات بن غوريون، القدس، 91035، إسرائيل. فاكس: + 972 2 628 7757 / + 972 2 628 8618 / + 972 2 5303367. البريد الالكتروني: sar@mfa.gov.il.

• السيد دانيئيل فريدمان، وزير العدل، وزارة العدل، شارع صلاح الدين، القدس، 91010، إسرائيل. فاكس: + 972 2 628 7757 / + 972 2 628 8618 / + 972 2 530 3367 . البريد الاكتروني: tifereth@justice.gov.il

•  السيد مئير شتريت  , وزير الداخلية  وزارة الداخلية شارع كابلان 2، مجمع بن غوريون، أورشليم القدس
هاتف:   6701400    فاكس: : + 972 2 6701585 /  + 972 02-6701412/4.
sar@moin.gov.il

• السفير إسحاق ليفانون، بعثة إسرائيل الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف.


•         Ambassador Itzhak Levanon, Permanent Mission of Israel to the United Nations in Geneva, Avenue de la Paix 1-3, CH-1202, Geneva, Switzerland, E-mail: mission-israel@geneva.mfa.gov.il, Fax: +41 22 716 05 55




يرجى الكتابة أيضاً للحكومة التركية بصفتها الوسيط في المفاوضات غير المباشرة التي تجري في تركيا بين الحكومتين السورية والاسرائيلية. كما يرجى الكتابة للبعثات الدبلوماسية والسفارات الإسرائيلية الكائنة في بلدك، وكذلك لبعثات الاتحاد الأوروبي وللبعثات الدبلوماسية الكائنة في إسرائيل.

الجولان 2008–09–07

يرجى إعلامنا بأي تدخل قمتم به على العنوان التالي:

المرصد- المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان

مجدل شمس   12438

  الجولان ص.ب  9
هاتف : + 972 -4-6870644

فاكس : + 972 -4-6870645

      E-mail: marsad@golan-marsad.org





















  Copyright © 2008 AL-MARSAD ALL RIGHTS RESERVED - DESIGNED BY :INTERTECH