بيان صحفي
للنشر الفوري
2008-04-22
المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل مخالفة لأحكام المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة
وعائق حقيقي في وجه السلام العادل والشامل
يعبر المرصد- المركز العربي لحقوق الانسان في الجولان والذي يعمل في مجال الدفاع عن حقوق المواطنين السوريين في الجولان السوري المحتل عن استيائه الشديد لمواصلة سلطات الاحتلال تشييد وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الجولان. إن مواصلة بناء وتوسيع المستوطنات في الجولان المحتل تنتهك القانون الدولي، وتشكل عقبة أساسية تحول دون التواصل لسلام دائم في الشرق الأوسط.
تواصل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تشجيع الإسرائيليين على الاستيطان في الجولان منذ بداية الاحنلال عام 1967، حيث أظهر التقرير الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة لمجلس الامن عام 2006 بخصوص الشرق الأوسط، أن عدد المستوطنين اليهود في الجولان حوالي 20.000 مستوطن. وبموجب تقرير الجمعية العمومية الصادر في شهر أيار/مايو 2007، فقد وصل عدد المستوطنات الإسرائيلية في الجولان المحتل لغاية عام 2005 إلى 33 مستوطنة. كما أشار التقرير إلى البدء بتشييد ثلاثة مستوطنات جديدة لغرض السياحة في المنطقة المحتلة الواقعة بالقرب من الجهة الشرقية لبحيرة طبريا، وطرح عطاء لتهيئة 300 دونم واقعة بمحاذاة مستوطنة القلع من أجل الاستيطان، وزيادة عدد سكان مستوطنة كتسرين، وهي اكبر المستوطنات في الجولان، بمعدل 100 شخص في العام، وإعلان وزير الداخلية الإسرائيلي عن عزمه العمل على تسريع بناء المستوطنات على طول خط وقف إطلاق النار الذي يفصل بين القوات السورية والإسرائيلية.
إن المستوطنات الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل هي غير مشروعة، وتعتبر مخالفة لأحكام وقواعد القانون الدولي الإنساني العرفي والتعاقدي، وتحديداً أحكام المادة 49 (فقرة 6) من اتفاقية جنيف الرابعة والتي تنص على أنه "لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها". يذكر أن القرارات المتكررة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وفتوى محكمة العدل الدولية بخصوص تشييد إسرائيل للجدار في الارض الفلسطينية المحتلة، أكدت جميعها، وبصورة قاطعة، على أن المستوطنات في الأراضي العربية المحتلة تعتبر مخالفة للقانون الدولي.
في ضوء ذلك، يناشد المرصد المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة عدم تجاهل الحقائق على أرض الواقع، والوفاء بالتزاماته الناشئة بموجب المادة الأولى من الاتفاقية بخصوص أن "تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال". كما يرى المرصد أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم مرتبط باحترام المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون الدولي، ومبادئ حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني، ويوصي بما يلي:
- الدول الأطراف في اتفاقية جنيف الرابعة ضمان احترام قواعد وأحكام الاتفاقية.
- المجتمع الدولي، الامتناع عن تقديم أي دعم اقتصادي أو مالي أو سياسي للاستيطان الإسرائيلي في الجولان المحتل.
- المجتمع الدولي، الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف كافة مشاريعها الاستيطانية في الأراضي العربية المحتلة، والتأكيد على احترام السلطات الإسرائيلية للقانون الدولي، وأنها ستتعرض للمساءلة والمحاسبة جراء مواصلتها انتهاك القانون الدولي، وأن احترام القانون الدولي هو الخطوة الأساسية لتحقيق السلام.
انتهى